فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بن جريرٍ عن لكع، فقال: هو في لغتنا الصغير، وإلى هذا ذهب الحسن حين قال الإنسان: يا لكع، أي: يا صغيرا في العلم (١).

* * *

[٦٩٧] و (مِرْطٌ مُرَحَلٌ) (٢)؛ أي: كساء مُعَلّم.

وقوله: (وأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ) (٣)؛ فيه دلالة أن العلم الأعظم كتاب الله، وعلى المسلمين اتباعه وتعليمه، و لقرابة النبي الله فضيلة لاتصالهم به، وفي هذا الحديث بيان أن الصدقة المفروضة [محرمة] (٤) على أهل بيته، قيل تقول العرب لكل شيء نفيس مصون له خطر: (ثَقَلٌ)؛ وأصله في بيض النعام المصون، قال ثَعْلَبَةُ بنُ صُعَير المازِني:

فَتَذَكَّرَا ثَقَلًا رئيدًا بَعْدَمَا … أَلْقَتْ ذُكَاءُ يَمِينَها فِي كَافِر (٥)

أي تذكرا، بيضهما، وإذا تذكراه كان عدوهما أسرع، والرثيد: المرثود، وهو المنضود بعضه فوق بعض.


(١) نقل عن الحسن البصر ﵀ هذا القول في مواضع مختلفة، وكلها بنفس المعنى، فجرى ذلك على كلامه، وصار مذهبا له، ومن ذلك أن الحسن قال لفرقد السبخي: بلغني أنك لا تأكل الفَالَوْذَج، قال: أخشى ألا أؤدي شكره، فقال الحسن: يا لكع؛ وهل تؤدي شكر الماء البارد؟!.
[المجالسة وجواهر العلم رقم: ٦٤١].
(٢) حديث عائشة: أخرجه مسلم برقم: ٢٤٢٤.
(٣) حديث زيد بن أرقم: أخرجه مسلم برقم: ٢٤٠٨، وأخرجه أحمد برقم: ١٩٢٦٥.
(٤) الكلمة مطموسة في الأصل، والمثبت من مقتضى السياق.
(٥) يريد أن الظليم والنعامة تذكرا بيضهما بعدما أوشكت الشمس على المغيب، الذُّكاء: الشمس، الكافر: الليل، ينظر: المفضليات: ١٣٠، الحيوان ٥/ ٧٢، الشعر والشعراء: ١/ ٢٧٧، أمالي القالي: ٢/ ١٤٥.

<<  <   >  >>