[٣٦]- ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ وقف فيمن عدها وهم: أهل الكوفة والبصرة والشام (١)، وأحسن منه لمن قرأ ﴿يُسَبَّحُ﴾ بفتح الباء (٢) وهي قراءة ابن عامر وأبي بكر (٣)؛ لأنه ما لم يسم فاعله وإذا ذكر بلفظ ما لم يسم فاعله فقد علم أن لذلك الفعل كان فاعله فكأنه قيل: من الذي يسبح له فقيل: يسبح له رجال فلا يحتاج أن يقول: ﴿رِجَالٌ﴾ [٣٧] بل اكتفى لك أن يقف ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾، ومن قرأ ﴿يُسَبِّحُ﴾ بكسر الباء على معنى: سمي فاعله قال: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ﴾ معناه: يسبح الله رجال فكأنه يسبح فعل الرجال والفعل محتاج إلى فاعله فتحتاج أن تقف على قوله: ﴿رِجَالٌ﴾ (٤).
[٣٧]- ﴿وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ وقف يعقوب (٥)، ﴿وَالْأَبْصَارُ﴾ ولا يوقف؛ لأن بعدها لام (كي) معناه: يخافون يومًا لكي يجزيهم الله، ذكره أبو بكر (٦) وهو قول ابن مجاهد (٧).
وقال أبو حاتم:«هي لام القسم ومجازه، والله ليجزينهم»(٨).
فادخل فيه نون التأكيد كقوله: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ﴾ فإذا حذفت النون كسرت اللام فعملت عمل لام (كي)، فشبهت بها في اللفظ لا في المعنى (٩)، فـ ﴿وَالْأَبْصَارُ﴾ وقف تمام عند الأخفش (١٠) وأبي حاتم (١١).