[١١٥]- ﴿مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ﴾ وقف [فمن](١) قال: إن المائدة نزلت عليهم، ومن قال: إنهم امتنعوا من طلبها مع الشرط فلم ينزل فوقف على ﴿مِنَ الْعَالَمِينَ﴾، ذكره شيخنا أبو الفضل الرازي.
[١١٦]- ﴿مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ كاف (٢)، ﴿قَالَ سُبْحَانَكَ﴾ وقف الرازي (٣)، ﴿أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لي﴾ وقف عند قتادة (٤)[فما](٥) روى عنه شيخنا أبو الفضل الرازي في كتابه، قيل: هذا معنى ما كان لي أن أقول ما ليس لي (٦).
وأنكر أبو بكر بن الأنباري هذا الوقف وقال:«من قال بهذا الوقف فقد أخطأ؛ لأن الباء التي في ﴿بِحَقٍّ﴾ تبقى متعلقة بغير شيء، ولا يجوز أن يكون هذا يمينًا؛ لأن اليمين لا جواب لها هاهنا»(٧).
قلت: من رأى هاهنا الوقف فليحتمل أنه وقف لاشتباه أن يكون الحق بمعنى القسم، فالحق هو الله، والله هو الحق كما قال تعالى: ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [النور: ٢٥] فإذا كان الأمر على هذا المعنى فالأولى أن نضيف القسم إلى العبد في مثل هذا الموضع لا إلى الله سبحانه لاحتياجه إليه أن تبين عذره؛ لأنه مأمور بأمره والله تعالى مستغن عن الخلق وعن جميع الأشياء والمراد مراده في جميع الأحوال فإذا كان الأمر على هذا السبيل فليحسن الوقف على قوله: ﴿مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي﴾ ثم يبتدئ ﴿بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ﴾.
(١) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (لمن)؛ ليستقيم الكلام. (٢) وهو وقف: كاف عند العماني، وحسن عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: المرشد ٢/ ٩٣، والهادي ١/ ٢٨٩. (٣) وهو وقف: حسن عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: الهادي ١/ ٢٨٩. (٤) ينظر: الإبانة ٤٤/ ب، والهادي ١/ ٢٨٩. (٥) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (فيما)؛ لأن المعنى ينقلب بقولنا: (فما روى). (٦) ينظر: قرة عين القراء ٨٧/ ب. (٧) ينظر: الإيضاح ٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨. (٨) ينظر: المرشد ٢/ ٩٣، وقرة عين القراء ٨٧/ ب.