اختلفوا فيه في القراءة والكتابة والوقف (١)، فقرأ ابن كثير (وكائن) خفيفة الياء مهموزًا على وزن (كاعن) و (فاعل)(٢) وغيره مشددة الياء غير مهموز (٣)، ويكتبونها في المصاحف بالنون بلا خلاف (٤)، ويقف أبو عمرو عليها بالياء [إن وقفه](٥) ومثله: وَيْكَأَنَّ [القصص: ٨٢] يقف بالنون، وروى عن الكسائي أنه يقف ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ بالياء [إن وقفه](٦)، وقيل: عنه نونها نون إعراب (٧).
وروي عن يعقوب: أنه يقف على ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ بياء بلا نون (٨).
وقال أبو الفضل الخزاعي:«هما لغتان»(٩).
وقال الخليل بن أحمد (١٠) وسيبويه: «دخلت عليها (كاف) التشبيه فصارت في الكلام بمعنى (كي)» (١١).
(١) يقصد على قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ﴾. (٢). ينظر: حجة القراءات ص ١٧٤ - ١٧٥، والتحصيل ٢/ ١٤٥ - ١٤٧. (٣) ينظر: التَّيسير ص ٢٢٥، والتبصرة لابن فارس ص ٢١٠. (٤) ينظر: المقنع ص ٥٠، ومختصر التبيين ٢/ ٣٧٢. (٥) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (إن وقف)؛ ليستقيم الكلام. (٦) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (إن وقف)؛ ليستقيم الكلام. ينظر: التبصرة لابن فارس ص ٢١٠، ٤٢٧، وغاية الاختصار ٢/ ٤٥٤، ٦٠٨. (٧) والأصل فيها: أنها (أَيُّ) دخلت عليها (الكاف) فجعلت كالكلمة الواحدة لكثرة استعمالها، وأصل النون تنوين، دخلت على: (أي)؛ لكن لما دخله القلب والبدل صار التنوين كالنون الأصلية. ينظر: الحجة ٢/ ٣٩ - ٤٠، والكشف لمكي ١/ ٤٠٠، والتحصيل ٢/ ١٤٥. (٨) ينظر: الجامع لابن فارس ص ٣٠٣، وروضة المعدَّل ٣/ ٧٠. (٩) الإبانة ٣٦/ ب. (١٠) هو: أبو عبد الرحمن، الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري صاحب العروض، سيد الأدباء، وأول من استخرج العروض وضبط اللغة وحصر أشعار العرب، من مصنفاته: كتاب النقط والشكل، توفي: سنة ١٧٥ هـ. ينظر: المتفق والمفترق ٢/ ٨٦٧، ومعجم الأدباء ٣/ ١٢٦٠ - ١٢٧١، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٤٤ - ٢٤٦. (١١) ينظر: العين ٨/ ٤٤١، والكتاب ٢/ ١٧٠ - ١٧١.