للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[١٤٦]- ﴿وَكَأَيِّن مِن نَبِيٍّ قُتِلَ﴾ وقف [فمن] (١) قرأ ﴿قُتِلَ﴾ على وزن (فُعِلَ) كأنه جعل القتل واقعًا على الأنبياء معناه: كم من نبي قُتل ومعه كثير من المؤمنين (٢)، وهو وقف نافع وأبي عمرو (٣) ويعقوب (٤) وأبي بكر وغيرهم، وقرأه بغير ألف أهل الحجاز والبصرة (٥).

ومن قرأ ﴿قَاتَلَ﴾ على وزن (فاعل) [وقراءة الباقين] (٦) معناه: كأنه [(سمرا) و] (٧) يكون القتل واقعًا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وغيره من الأنبياء.

كما روى عن سعيد بن جُبير أنه قال: «ما سمعنا نبي قُتل في الباقين» (٨). [كم مِنْ مِنْ نبي قاتل معه ربيون كثير جموع كثير من الكافرين] (٩). [فعلى قراءة من قرأ بألف الوقف على ﴿رِبِّيُّونَ﴾ لم] (١٠).


(١) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (لمن)؛ ليستقيم الكلام.
(٢) ينظر: الكشف والبيان ٣/ ١٨١، والمكتفى ص ٤٥.
(٣) ينظر: القطع ص ١٣٦، والاقتداء ص ٥١٤.
(٤) ينظر: القطع ص ١٣٦.
(٥) مع ضم القاف وكسر التاء، وأهل الحجاز هم: نافع وابن كثير وأبو جعفر، وأهل البصرة هم: أبو عمرو ويعقوب. ينظر: المبسوط ص ١٦٩، والنشر ٥/ ١٦٥٦.
(٦) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وفي الكلام سقط، والصواب (وهي قراءة الباقين)؛ ليستقيم الكلام. ينظر: المبسوط ص ١٦٩، وروضة المعدَّل ٣/ ٧٠.
(٧) كذا وجدتها في النسخة الخطية، ولعلَّ الصواب (ينفوا) فيكون المعنى: كأنه نفي أن يكون القتل واقعًا على … .
(٨) ينظر: الكشاف ١/ ٤٢٤، ومفاتيح الغيب ٩/ ٣٨٠.
(٩) كذا وجدتها في النسخة الخطية، ولعل المعنى: كم من نبي قاتل معه ربيون كثير، قاتلوا مجموعًا كثيرة من الكافرين. ينظر: بحر العلوم ١/ ٢٥٥، تفسير القرآن لابن كثير ٢/ ١٣٠.
(١٠) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وفي الكلام سقط، وسأذكر حكم الوقف على كلا القراءتين لعلَّه يكون المراد:
ذكر ابن أوس: إن الوقف على ﴿قُتِلَ﴾ حسن على قراءة من قرأ بحذف الألف، ومن قرأ بالألف وقف على ﴿الصَّابِرِينَ﴾. ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ١٩٩ - ٢٠٠.
وقال أبو الحسن بن غلبون: «﴿قُتِلَ﴾ الوقف عليها جائز، إذا أسند الفعل النبي ؛ لأن الكلام تمَّ عنده، فإن أسندنا الفعل لـ ﴿رِبِّيُّونَ﴾ لم نقف؛ لأنه يصبح متعلقًا بهم فلا يتم الكلام عنده قوله: ﴿قُتِلَ﴾ ولا يكفي، وهذان الوجهان أيضًا على قراءة من قرأ ﴿قَاتَلَ﴾، والأجود لمن قرأ ﴿قُتِلَ﴾ أن يقف عليها، ومن قرأ ﴿قَاتَلَ﴾ فلا يقف». ينظر: التذكرة ٢/ ٢٩٦ - ١٩٧.

<<  <   >  >>