سلام وأصحابه مع أمةٍ كافرة يعني كعب بن الأشرف (١) وأصحابه (٢)، وهو وقف تام عند ابن الأنباري (٣) ويعقوب (٤) وأحمد اللؤلؤي (٥) والأخفش (٦) وأبي حاتم (٧) وغيرهم.
وكان [ابن الأنباري](٨) يكره الوقف عليه ويقف على ﴿يَعْتَدُونَ﴾، ذكره الخزاعي (٩)، ﴿يَسْجُدُونَ﴾ وقف نافع (١٠).
[١١٤]- ﴿فِي الْخَيْرَاتِ﴾ كاف (١١)، ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ وقف خاصة لمن قرأ ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ﴾ [١١٥] بالتاء (١٢)، ومعنى التاء أن الله تعالى قال: كنتم خير أمة خاطبهم يعني: أمة محمد ﵊ ثم ذكر فقال: أهل الكتاب أمة قائمة يفعلون كذا ويفعلون كذا وأولئك من الصالحين، ثم رجع إلى الأولين المخاطبين فقال: وأنتم خير أمة وما تفعلوا من خيرٍ فلن تكفروه (١٣).
(١) هو: كعب بن الأشرف اليهودي، من بني نبهان من طي، قُتل بأمر من النبي ﷺ في: السنة ٣ هـ. ينظر: الكامل في التاريخ ٢/ ٣٤، ومرآة الزمان في تواريخ الأعيان ٣/ ٢٤٦. (٢) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٢٣٠، وجامع البيان للطبري ٧/ ١٢٠ - ١٢٣. (٣) ينظر: الإيضاح ٢/ ٥٨٢. (٤) ينظر: القطع ص ١٣٣، والإبانة ٣٥/ أ. (٥) ينظر: الإبانة ٣٥/ أ. (٦) ينظر: القطع ص ١٣٣، والإبانة ٣٥/ أ. (٧) ينظر: القطع ص ١٣٣، والاقتداء ص ٥٠٠. (٨) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (ابن مجاهد)؛ لأمرين: الأوّل: إن المصنف ذكر ابن الأنباري من جملة من وقف على الآية. والثاني: دلالة المصدر على ذلك. ينظر: الإبانة ٣٥/ أ - ب. (٩) ينظر: الإبانة ٣٥/ أ - ب. (١٠) ينظر: القطع ص ١٣٤، والاقتداء ص ٥٠٣. (١١) ينظر: الإبانة ٣٥/ ب. (١٢) قرأ بالتاء نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وابن عامر وشعبة. ينظر: المبسوط ص ١٦٨، وسَوْق العروس ١/ ٥٧٣. والوقف على هذه القراءة: تام عند الداني والعماني وأبي العلاء الهمذاني. ينظر: المكتفى ص ٤٣، والمرشد ١/ ٥١١، والهادي ١/ ١٧٦. (١٣) فالخطاب لهؤلاء المذكورين وسائر الخلق داخل معهم في ذلك. معاني القرآن وإعرابه للزجاج ١/ ٤٦٠، وحجة القراءات ص ١٧١.