قوله:(هذا الجواب)؛ أي قوله فهو بما فيه (في الوجهين) وفيما إذا كانت قيمته مثل وزنه، أو كانت أكبر من وزنه.
قوله:(ثم يتملكه)؛ أي الراهن الذي جعل مكان الرهن الأول، وما ذكر في بعض الحواشي (لم يتملكه)؛ أي المرتهن غير صحيح؛ لأن تملك المرتهن إياه لا يخلو؛ إما أن يجعل ذلك المضمون رهنا مكان الرهن الأول، ثم يتملكه المرتهن أو يتملكه قبل أن يجعله رهنا مكان الأول؛ فإن جعله رهنا ثم تملكه لا يصح؛ لأن ذلك حكم جاهلي على ما يجيء، وإن تملكه قبل جعله رهنا كان مخالفا لجميع الروايات من مبسوط شيخ الإسلام وشرح الجامع.
قوله:(واستيفاء الجيد بالرديء جائز) هكذا وقع في النسخ، ولكن الأصح أن يقال: واستيفاء الرديء بالجيد جائز؛ لما أن الاستدلال بقوله:(كما إذا تجوز به) في بدل الصرف والسلم؛ يؤذن أن الأصح ما قلنا؛ لأن التجوز يستعمل فيما إذا أخذ الرديء مكان الجيد، ولأن في جواز استيفاء الجيد بالرديء لا شبهة لأحد فيه؛ فلا يحتاج إلى الاستدلال بشيء آخر، ولأن وضع المسألة فيما إذا استوفى المرتهن بعشرته قيمة إبريق هي أقل من العشرة؛ لردائته