والجواب عن التسبيب كما في حافر البئر؛ لأن الإتلاف في البئر حقيقي، أما بمجرد الأيدي في المال لا يحصل التلف بل المال يحصل بالأيدي ويحفظ بها، فالضمان للمالك هاهنا على من أزال يده عن ماله بالإتلاف، ولم توجد إزالة اليد في حق الزيادة، فلا يضمن.
وأما الجواب عن فصل السراية فقلنا: الملك يسري؛ لأنه ثابت في رقبة الأم، فيكون صفة لها فيسري إلى الولد، أما الضمان عبارة عن لزوم الحق، واللزوم في ذمة الغاصب، وصفة له لا للمال، وإنما يوصف المال به مجازا كما يقال: فلان، مغصوب والغصب صفة للغاصب، بخلاف الملك فإنه وصف للمحل حيث يوصف بأنه مملوك حقيقة، فلذلك تعدى دون كونه مضمونًا إليه أشار في الأسرار، ولكن فيه نوع تأمل.
قوله:(أو باعه وسلمه) وقيد بالتسليم؛ لأن بمجرد البيع لا يتحقق التعدي، بل بالبيع والتسليم، كما لو باع المودع الوديعة وسلمها ويحصل بها تفويت يد المالك؛ لأنه كان متمكنا من أخذه من الغاصب، وقد زال ذلك بالبيع والتسليم، كذا في المبسوط.
قوله:(ولو أطلق الجواب) يعني لما قلنا بوجوب الضمان في ولد الظبية
قبل التمكن من الإرسال وبعده.
قوله:(فهو ضمان جناية)[أي](١) الضمان في صيد الحرم ضمان إتلاف