حكمه؛ لكونه متصلا به وقت الكتابة؛ لأنه ماؤه فيدخل في حكمه ويسعى في نجومه.
قوله:(كتابة واحدة) قيد به لأنه لو كانا مكاتبين بعقد على حدة لا يرثه ابنه كذا ذكره المحبوبي.
لأنه لما كان مقصودا بالكتابة فإنما يعتق من وقت أداء البدل مقصورا عليه؛ لأن الإسناد للضرورة، ولا ضرورة في حقه هاهنا، فكان عبدا عند موت أبيه فلا يرثه جعلا كشخص واحد؛ لاتحاد العقد فيهما فيعتقان معا ويُردان في الرق معًا.
قوله:(وإذا مات المكاتب وله ولد من حرة … ) إلى آخره يريد به الفرق بين هذه المسألة والتي تليها وهي قوله: (فإن اختصم موالي الأم … )(١) إلى آخره.
والمكاتب إذا مات عن ولد ووفاء يرثه الحر أيضًا عندنا، خلافا لمالك وقد مر.
فإذا مات وترك دينا فيه (وفاء بمكاتبته فجنى الولد … ) إلى آخره (فقُضي به) أي: بأرش الجناية.
(لأن من قضيتها) أي: من قضية الكتابة أن يكون الولد ملحقا بموالي الأم؛ لقيام الكتابة لما أن له من المال ينتظر؛ لأن الدين مال باعتبار ماله، فلا يحكم بعتقه إلا عند أداء بدل الكتابة، وما لم يحكم بعتقه لم يظهر لولده ولاء في جانب أبيه، فيكون مولى لموالي الأم، وبعدما أدى البدل ظهر له ولاء في جانب الأب فيجر ولاؤه إلى موالي الأب، فلم يكن قضاء القاضي بموجب الجناية على عاقلة الأم فسخا للكتابة.