قوله:(فله أن يأخذه) أي: للمولى أن يأخذ العبد الحاضر بكل البدل.
قوله:(ويجبر المولى على القبول).
في القياس: لا يجبر؛ لأن الغائب متبرع غير مطالب بشيء من البدل وهو قول الأئمة الثلاثة.
ولأن البدل يسقط بموت من عليه حين لم يترك وفاء، وينفسخ العقد ويبقى الغائب عبدًا قنا للمولى، ولكنا استحسنًا بأنه يجبر على القبول حتى يُعْتَقَا جميعا بأداء الغائب؛ لأن حكم العقد ثبت في حق الغائب فيما لا يصير به في جواب الاستحسان، ولكنه بمنزلة البيع بحكم العقد في حق الحاضر، كذا في المبسوط (١).
وفي جامع المحبوبي: إلا أنه يقبل منه المال حالا ولا يمكن من السعاية على نجوم الحاضر، نص عليه محمد في المكاتب.
وذلك لأن الأجل كان ثابتًا للحاضر حقًا له فلا يثبت حقا لغيره، كمن اشترى دارا بثمن مؤجل، فالشفيع يأخذها بثمن حال لما أن الأجل وصف في الدين وليس في ذمة الغائب دين فلا يثبت الأجل في حقه أيضًا؛ لأن الحاضر قضى دينا عليه إذ بدل الكتابة عليه وذلك كالمكاتب إذا أدى البدل حتى عتق هو وأولاده المولود في الكتابة لم يرجع على ولده بشيء لما قلنا أن الدين عليه.
قوله:(متبرع غير مضطر) أي: من جهة الحاضر بل طلب نفعًا مبتدأ