(بني الأعمام) في حق الزكاة، وحلّ الحليلة، وقبول الشهادة، وجريان القصاص، ونسبة الولاد في حرمة المناكحة، وافتراض الصلة، وحرمة الجمع بينهما نكاحا.
(فألحقناها في بالثاني)، أي: الولاد (في العتق)، (وبالأول) وهو بنو الأعمام (في الكتابة) توفيرا للشبهين حظهما، والعمل على هذا الوجه أولى من العكس.
(لأن العتق (١) أسرع نفوذًا) إلى آخره، يعني لو قلنا بتكاتب أخيه عليه إذا اشتراه وجب علينا أيضًا أن نقول إذ مَلكَ الحُرُّ أخاه يعتق عليه أيضًا، فحينئذ يلزم إلغاء العمل بشبه قرابة بني الأعمام، فلا تبقى حينئذ قرابة الأخوة متوسطة بين القرابتين.
وفي الذخيرة: عِلَّةُ صيرورة حال المملوك كحال المالك شيئان: الملك، والقرابةُ المُحَرِّمَةُ النكاح؛ لقوله ﵊:: «من ملك ذا رَحِمٍ عَتَقَ عَلَيهِ»(٢)، فقد جعلت العلة القرابة المُحرّمة والملك. وفي المكاتب إذا اشترى ابنه أو والده وجدت القرابة المحرمة، وحقيقة الملك أيضًا حكمًا؛ لأنه انضم إلى حق الملك الولاد.
وللولاد زيادة تأثير في إيجاب الصلة باعتبار وجوب الصلة بمجرد القدرة
(١) في الأصل: (لأن العقد)، والمثبت من النسخة الثانية، وهو الموافق لما جاء في المتن. (٢) أخرجه أبو داود (٤/٢٦ رقم ٣٩٤٩)، والترمذي (٣/٣٩ رقم ١٣٦٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٣ رقم ٢٥٢٤) من حديث سمرة بن جندب ﵁. قال أبو داود: ولم يحدث ذلك الحديث إلا حماد بن سلمة وقد شك فيه، وقال الترمذي: هذا حديث، لا نعرفه مسندا إلا من حديث حماد بن سلمة، وقال ابن حجر: قيل إنه - البخاري - أشار بهذه الترجمة إلى تضعيف الحديث الوارد فيمن ملك ذا رحم فهو حر، وهو حديث أخرجه أصحاب السنن من حديث الحسن، عن سمرة، واستنكره ابن المديني، ورجح الترمذي إرساله، وقال البخاري: لا يصح، وقال أبو داود: تفرد به حماد وكان يشك في وصله، وغيره يرويه عن قتادة عن الحسن قوله، وعن قتادة عن عمر قوله، منقطعًا. فتح الباري (٥/ ١٦٨).