عبدا بخمر من ذمي حيث يفسد البيع بإسلام أحدهما قبل القبض؛ لأنه لا يمكن أن يبقى البيع على القيمة لعدم انعقاده ابتداءً على القيمة فلا يمكن إبقاؤه عليها.
وقيد بقوله:(على ما قاله البعض)؛ لأنه ذكر بعض المشايخ ينبغي أن يكون الجواب في البيع كالجواب في الكتابة والرواية في الكتابة رواية في البيع.
قوله:(وإذا قبضها)، أي: قيمة الخمر عتق، وبه صرح الإمام قاضي خان وغيره في شرح الجامع الصغير.
قوله:(ولو أداها)(١)، أي: الخمر، أي: أدى العبد المسلم الخمر (عتق)(٢) أيضًا لتضمن الكتابة تعليق العتق بأداء البدل المذكور، وصار كما لو كاتب المسلم عبده على خمر فأدى الخمر فإنه يعتق كذا ذكره بعض المشايخ كالقاضي ظهير الدين، والرازي، ونجم الدين الأفطس، ورضي الدين النيسابوري.
ولكن ذكر في شرح الجامع الصغير، وشرح الطحاوي، والتمرتاشي: لو أدى لا يعتق، ولو أدى القيمة يعتق؛ لأن الكتابة انقلبت إلى القيمة، ولم يبق الخمر بدل هذا العقد؛ لأنه انعقد صحيحًا على الخمر ابتداء، وبقي على القيمة صحيحًا بعد الإسلام ولا يتصور بقاؤه صحيحًا، والخمر بدل فيه، فبقاؤه صحيحًا دليل على أن الخمر لم يبق بدلا فلا يعتق.
وفي مسألة المسلم وقع العقد فاسدًا بسبب الخمر، وبقي فاسدًا كذلك، وإذا بقيت بدلا يعتق بأدائها.