وهو قول زفر، ذكره في اختلاف زفر ويعقوب، وروى أصحاب الإملاء عنه أنه يعتق بالأداء قاله المولى ذلك أو لم يقل.
(لأن العقد ينعقد) إلى آخره، وجه قول أبي حنيفة أن ملك الغير لا يصير بدلًا في هذا العقد بتسميته؛ لأنه غير مقدور التسليم له فلم ينعقد العقد أصلا، وإنما يكون العتق باعتبار التعليق بالشرط، فإذا لم يصرح بالتعليق لا يعتق كما لو كاتبه على ثوب أو ميتة.
قوله:(على عين في يد المكاتب) بأن كان مأذونًا في التجارة ففيه روايتان، والمراد عين معين سوى الدراهم والدنانير، فإنه لو كاتبه على دراهم أو دنانير في يد العبد من كسبه تجوز الكتابة باتفاق الروايات ذكره شيخ الإسلام في مبسوطه.
وفي الذخيرة فيه روايتان في رواية كتاب الشرب من الأصل، يجوز، وفي رواية كتاب المكاتب في الأصل: لا يجوز.
وهي مسألة الكتابة على الأعيان، وهي ما ذكر قبيل بقوله:(وإن كاتبه على شيء بعينه لغيره لم يجز)، وعن أبي حنيفة - رواه الحسن -: يجوز، وقد ذكرنا وجه الروايتين في كفاية المنتهي.
وإنما أحاله ولم يورده لأنه يصير مطولا غاية التطويل، والوجهان مذكوران