الشافعي (١)، وقال بعضهم (٢)، ومالك (٣)، وأحمد (٤): رأس المال ما دفعه ثانيًا وهو ألف وخمسمائة.
وفي الحلية: اشترى عبدًا في الذمة للمضاربة وتلفت الألف قبل أن ينقدها انفسخ القراض، وفي الثمن وجهان:
أحدهما: أنه على رب المال.
والثاني: أنه على العامل، وبعض أصحابنا قال: إنما أراد الشافعي بذلك إذا كانت الألف قد تلفت قبل الشراء، فأما لو تلفت بعد الشراء فالسلعة لرب المال، وعليه ثمنها.
واختلف هؤلاء في رأس مال القراض قبل الألف الأولى والثانية يكونان رأس المال، وقيل: الثانية رأس المال خاصة، وعن مالك: رب المال بالخيار بين أن يدفع ألفًا أخرى وهي رأس المال دون الأولى، وإن لم يدفع تكون السلعة للعامل، وقال بعض أصحابه: يجبر رب المال الثمن ويصير رأس المال الثانية دون الأولى؛ لأن التالف تلف قبل التصرف فيه فلم يكن من رأس المال كما لو تلف قبل الشراء (٥).
وجه قول الشافعي أن القراض ينفسخ بهلاك محله.
قوله:(ويظهر)، أي: جميع ما ذكر قبله.
قوله:(فيه شبهة العدم)، أي: شبهة عدم جواز البيع، فصار كأنه لم يبع
(١) انظر: البيان للعمراني (٧/ ٢٤٣). (٢) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٥٣). (٣) انظر: المدونة لابن القاسم (٣/ ٦١٠). (٤) انظر: المغني لابن قدامة (٥/٤٣)، والشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة (٥/ ١٦٧). (٥) حلية العلماء للشاشي (٥/ ٣٤٣).