قوله:(لأنه في معنى البيع)، فما جاز بيعه جاز صلحه ولا خلاف فيه.
وقوله:(والمنافع) بالجر، أي: عن دعوى المنافع بأن ادعى في دار سكنى سنة وصية من رب الدار، فجحده الوارث، أو أقرَّ به وصالحه على شيء جاز؛ لأن أخذ العوض عن المنافع جائز بالإجارة، فكذا بالصلح.
قوله:(ويصح عن جناية العمد والخطأ)، وكذا عن كل حق يجوز أخذ العوض عنه بلا خلاف.
(أما الأول)، أي: الصلح عن جناية العمد.
﴿فَمَنْ عُفِىَ﴾ [البقرة: ١٧٨]، أي: أعطي له من دم أخيه شيء، وذلك بطريق الصلح، كذا قاله ابن عباس.
وفي التيسير للآية معنيان، أحدهما: ما قاله ابن عباس، والحسن، والضحاك: ﴿فَمَنْ عُفِىَ﴾، أي: أعطي له من دم أخيه بسهولة، وأريد به ولي القتيل.
﴿مِنْ أَخِيهِ﴾، أي: جهة المقتول شيء من المال بطريق الصلح، ويكره لأنه مجهول القدر؛ فإنه يقدر بما تراضيا عليه.
﴿فَاتِّبَاعُ﴾ بالمعروف، أي: فلولي القتيل اتباع المصالح ببدل الصلح على حسن معاملة.
﴿وَأَدَاءٌ﴾، أي: على المصالح أداء إلى ولي القتيل بإحسان.
والثاني: ما قاله جماعة، وهو مروي عن عمر، وابن عباس: أن الآية في عفو بعض الأولياء، ويدل عليه قوله ﴿وَشَيْءٌ﴾ فإنه يراد به البعض.
وتقديره: فمن عُفِيَ عنه، وهو القاتل، من أخيه في الدين وهو المقتول،