للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالزَّوْجَةِ وَالمَوْلَى) لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمَا يَلْزَمُهُ وَلَيْسَ فِيهِ تَحْمِيلُ النَّسَبِ عَلَى الغَيْرِ.

(وَيُقْبَلُ إِقْرَارُ المَرْأَةِ بِالوَالِدَيْنِ وَالزَّوْجِ وَالمَوْلَى) لِمَا بَيَّنَّا (وَلَا يُقْبَلُ بِالوَلَدِ) لِأَنَّ فِيهِ تَحْمِيلَ النَّسَبِ عَلَى الغَيْرِ، وَهُوَ الزَّوْجُ، لِأَنَّ النَّسَبَ مِنْهُ (إِلَّا أَنْ يُصَدِّقَهَا الزَّوْجُ) لِأَنَّ الحَقَّ لَهُ (أَوْ تَشْهَدَ بِوِلَادَتِهِ قَابِلَةٌ) لِأَنَّ قَوْلَ القَابِلَةِ فِي هَذَا مَقْبُولٌ، وَقَدْ مَرَّ فِي الطَّلَاقِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي إِقْرَارِ المَرْأَةِ تَفْصِيلًا فِي كِتَابِ الدَّعْوَى،

ويصدقه إذا كان بالغا، وإذا لم يكن كذلك لا يصح إقراره، وكذا لو أقر بالوالدين يصح بشرط أن يولد المقر منهما، بشرط ألا يكون للمقر نسب معروف من غيرهما، وبشرط أن يصدقه الأب والأم إذا كانا غافلين، وفي هذا إجماع لا خلاف فيه، وكذلك المرأة إذا أقرت بالوالدين يصح بهذا الشرط.

وفي النهاية: ما ذكر هاهنا من صحة إقرار المقر بالأم، حيث قال: بالوالدين موافق لرواية التحفة، ورواية شرح فرائض السراجي لمصنفه، ومخالف لعامة النسخ من المبسوط والإيضاح والجامع وغيرها، والله أعلم بصحته.

قوله: (والزوجة والمولى) أي: إقراره بالمرأة يصح إذا صدقته المرأة، وكانت خالية من الزوج وعدته، ولم يكن تحت المقر أختها أو أربع سواها، وأراد المولى العتاقة، سواء أراد المعتق على صيغة الفاعل، أو المعتق على صيغة المفعول، فإنَّ الإقرار لكل واحد صحيح إذا صدقه المقر له، ولا يكون ولاؤه ثابتا من غيره؛ لأن الولاء كالنسب، وثبوت النسب من الغير يمنع صحة الإقرار به، فكذا الولاء. إليه أشار في الذخيرة.

(لما بينا)؛ وهو أن موجب الإقرار يثبت فيما بينهما بتصادقهما وليس فيه تحميل النسب على الغير، وبشرط أن تكون خالية عن الزوج وعدته، ولا يكون تحت المقر له بالزوجية أختها وأربع سواها.

قوله: (تفصيلا في كتاب الدعوى) فقد ذكر فيه إقرارها بالولد إنما لا يصح إذا كانت المرأة ذات زوج، أما إذا لم تكن منكوحة أو معتدة قالوا: يثبت النسب منها بقولها؛ لأن فيه إلزامًا على نفسها دون غيرها.

تفصل آخر: وهو أن شهادة القابلة إنما تشترط إذا ادعت نسب الولد من

<<  <  ج: ص:  >  >>