الوصف؛ لأن الصفة مما لم يتناوله اسم الدراهم حتى يستثنى، وإنما ثبت صفة الجودة في مطلق العقد بالعرف والعادة.
قوله:(لأن الرداءة نوع لا عيب) لأن العيب ما تخلو عنه الفطرة السليمة، والحنطة قد تكون رديئة في أصل الخلقة؛ ولهذا لا يصح شراء الحنطة ما لم يبين أنها جيدة أو وسط أو رديئة، فليس في بيانه بغير موجب أول كلامه، فيصح وصل أم فصل؛ إذ مطلق العقد لا يقتضي نوعًا دون نوع، فلا يستحق نوع بمطلق العقد، بخلاف الزيافة فإنها عيب ومطلق العقد يقتضي السلامة عنها.
قوله:(لأن القرض يوجب ردّ مثل المقبوض) فإنه يتم بالقبض، فأشبه الغصب؛ إذ كل منهما يوجب الضمان بالقبض.
قوله:(أن التعامل بالجياد) والاستقراض متعامل بين الناس كالبيع، وذلك يكون بالجياد.
قوله:(يصدق بالإجماع) يعني: إذا وصل؛ لأن صفة الجودة إنما تصير
مستحقة بمقتضى عقد التجارة، فإذا لم يصرح به لم تصر صفة الجودة مستحقة عليه.
قوله:(وقيل: لا يصدق) أي: عند أبي حنيفة وصل أم فصل؛ لأن مطلق الإقرار بالدين ينصرف إلى الإلزام بطريق التجارة؛ لكونها مشروعة [لا](١) إلى الاستهلاك والغصب المحرَّم، فصار كما لو بين سبب التجارة، وعند زفر يبطل