سوقيًا بعد العصر في أجمع ما كانوا، ويقول: القاضي يسلم عليكم، ويقول: إنا وجدنا هذا شاهد زور، فاحذروه وحذروا الناس (١).
قوله:(والضرب)(٢) إلى آخره، يعني الضرب إن صلح زاجرًا في حق من لم يباشر لم يصلح زاجرًا في حق من باشر، بل يصدّه عن الرجوع، فوجب التخفيف باعتباره.
قوله:(محمول على السياسة)(٣) إلى آخره؛ لأن التعزير أنقص من أربعين عند محمد لقوله:«مَنْ بَلَغَ حَدًّا» الحديث، وقد بيّنا، أما التسحيم فعل مشروع بالإجماع سياسةً إذا رأى الإمام المصلحة فيه، حتى قال الشافعي (٤): لو رأى حلق رأسه يحلقه، أما لا يحلق لحيته، وله في تسويد وجهه وجهان.
قال شيخ الإسلام: لم يرد به حقيقة التسويد؛ بل أراد به التخجيل بالتفضيح والتشهير، فإن الخجل يسمى مُسْوَدًّا قال تعالى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ [النحل: ٥٨] كذا في المغني (٥).
قوله:(وفائدته) أي: فائدة وضع الجامع بقوله: (شاهدان أقرا) إلى آخره.
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ١٩٨)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٧/ ١٢٦). (٢) و (٣) انظر المتن ص ٦٠٩. (٤) انظر: الحاوي الكبير (١٦/ ٣٢٠)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٨/٢١). (٥) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٤٧٦)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٧/ ١٢٦).