وفي الكتاب أشار إليه بقوله: (والوصيان إذا أقرّا) إلى آخره (١).
قوله:(وفي الغريمين) إلى آخره، يعني ليس للقاضي ولاية نصب الوصي عند عدم ظهور موت الوصي، فكانت في شهادة الغريمين للميت عليهما تهمة، وهو يقع الإبراء بالدفع إليه، فينبغي ألا تُقبل، فقال: تُقبل هذه الشهادة؛ إذ ليس فيها تهمة؛ لأن ضررهما في ذلك أكثر من نفعهما، فكانت الشهادة على أنفسهما، وشهادة الإنسان على نفسه مقبولة، وهي الإقرار.
وفي الكافي: وقيل: معنى القبول أمر القاضي إياهما بأداء ما عليهما [إليه؛ لإبرائهما عن الدين بهذا الأداء؛ لأن أداء الدين منهما حق عليهما](٢) فتقبل، والبراءة حق لهما، فلا تقبل فيهما (٣).
قوله:(ولا يحكم بذلك) أي: بالجرح.
قيل: هذا تكرار؛ لأن بقوله:(لا يسمع الشهادة على جرح) يفهم.
أجيب بأنه ممكن ألا يسمع، ويحكم بعلمه في صورة، فجاز الانفكاك بينهما في الجملة أو رده؛ لنفي الاحتمال في هذه الصورة.
ومعنى قوله:(على جرح) أي: جرح مجرد متضمن لتفسيق الشهود من غير
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ١٦٠، ١٦١)، فتح القدير (٧/ ٤٢٤، ٤٢٥). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٣) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ١٦٢)، فتح القدير (٧/ ٤٢٥).