(ولو سلم)؛ أي: ولئن سلمنا أن الإقراض لا يلزم صاحبه (فهو إعارة) فيكون تبرعًا بقاءً أيضًا فيكون لمثلها؛ أي: لمثل الدراهم المقبوضة حكم عينها لا حكم البدل؛ إذ لو كان لها حكم البدل يؤدي إلى تمليك الشيء بجنسه نسيئة، وهذا لا يجوز؛ لأن الجنس بانفراده يحرم النساء. كذا في المبسوط (١).
قوله:(حتى لا يصح فيه الأجل)؛ أي: لا يلزم؛ لأن تأجيل الإقراض والعارية جائز، ولكن لا يلزم المضي على ذلك التأجيل.
قوله:(ومطلق الجواب) وهو قوله: (ولو كفل أحدهما بمال عن أجنبي)(٢) إلى آخره؛ محمول على المقيد، وهو الكفالة بأمر المكفول عنه وهو المديون.
قوله:(وضمان الغصب والاستهلاك): وفي المبسوط والإيضاح: وكذا ضمان الخلاف في الوديعة والعارية والإقرار بهذه الأشياء يلزم شريكه، ثم يخصص أبي حنيفة في قوله:(بمنزلة الكفالة عنده) إنما يصح في حق الكفالة لا في حق ضمان الغصب والاستهلاك، فإن فيهما محمد مع أبي حنيفة في أنه يلزم شريكه، وفي الكفالة مع أبي يوسف كما ذكر في الكتاب.
لأبي يوسف في ضمان الغصب والاستهلاك أنه واجب بسبب ليس هو تجارة، فلا يلزم شريكه كارش الجناية.
لهما: أن ضمان الغصب والاستهلاك ضمان تجارة، بدليل صحة إقرار المأذون به، وكونه مؤاخذا به في الحال، وكذا يصح إقرار الصبي المأذون