قوله:(ولو صدر)؛ أي: الكفالة على تأويل عقد الكفالة، وقيد صدور الكفالة بحالة المرض؛ لأن المريض لو أقر بالكفالة السابقة على حالة الصحة يعتبر ذلك من جميع المال بالإجماع؛ لأن الإقرار بها يلاقي حال بقائها، وفي حالة البقاء الكفالة معاوضة، على ما يجيء ذكره في الأسرار.
قوله:(وصار كالإقراض) وفي الإقراض اختلاف، فإنه ذكر في الإيضاح: لو أقرض أحد المفاوضين مالا وأعطاه رجلًا، وأخذ السفتجة؛ كان جائزا عليهما ولا يضمن، نوى المال أو لا.
وفي قياس قول أبي يوسف: يضمن المقرض حصة شريكه، قال: وهذا فرع اختلافهم في ضمان الكفالة، فعند أبي يوسف: ضمان الكفالة ضمان تبرع، فلا يلزم الشريك، فكذا القرض. وعند أبي حنيفة: ضمان الكفالة تبرع يلزم الشريك، والكفيل في حكم المقرض.
قوله:(إنه)؛ أي: عقد الكفالة ومعاوضة انتهاء كالهبة بشرط العوض.
(لأنه)؛ أي: عقد الكفالة (١)(يستوجب الضمان) باعتبار الرجوع، فبالنظر إلى البقاء بتضمنه المفاوضة وكلامنا في البقاء؛ لأنا نقول: يلزم شريكه بعد ما لزم عليه، بخلاف المكاتب والمأذون والمريض؛ لأن الكلام ثم وقع في الابتداء، حتى لو أقر المريض بالكفالة في حالة الصحة يعتبر من كل المال؛ لأن الإقرار يلاقي حالة البقاء، بخلاف الكفالة بالنفس؛ لأنها تبرع ابتداء وبقاء، إذ لا يستوجب الكفيل قبل المكفول عنه شيئًا.