للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَوْ خَنَازِيرَ صَحَّ، وَلَو اشْتَرَاهَا مُسلِمٌ لَا يَصِحُ (وَلَا يَجُوزُ بَينَ العَبدَينِ وَلَا بَينَ الصَّبِيَّيْنِ وَلَا بَينَ المُكَاتَبَينِ) لانعِدَامِ صِحَّةِ الكَفَالَةِ، وَفِي كُلِّ مَوضِع لَم تَصِحٌ المُفَاوَضَةُ لِفَقدِ شَرطِهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي العِنَانِ كَانَ عِنَانًا لِاسْتِجَمَاعِ شَرَائِطِ العِنَانِ، إذ هُوَ قَدْ يَكُونُ خَاصًّا وَقَدْ يَكُون عَامًا.

قَالَ: (وَتَنعَقِدُ عَلَى الوَكَالَةِ وَالكَفَالَةِ) أَمَّا الوَكَالَةُ فَلِتَحَقُّقِ المَقْصُودِ وَهُوَ الشَّرِكَةُ فِي المَالِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ، وَأَمَّا الكَفَالَةُ: فَلِتَحَقُّقِ المُسَاوَاةِ فِيمَا هُوَ مِنْ مُوَاجِبِ التِّجَارَاتِ وَهُوَ تَوَجُهُ المُطَالَبَةِ نَحْوَهُمَا جَمِيعًا.

الإلزام بالمحاجة، فتتحقق المساواة بينهما في المال والتصرف. كذا في المبسوط (١).

وفي الإيضاح وأما المسلم مع المرتد فلا تجوز الشركة بينهما في قولهم. هكذا ذكره أبو الحسن، وذكر في الأصل: قياس قول أبي يوسف إنه يجوز.

قوله: (ولا بينَ الصَّبِيَّيْنِ)؛ أي: وإن أذن أبوهما؛ لأنهما ليسا من أهل الكفالة. ذكره في المبسوط (٢).

قوله: (إذ هو)؛ أي: عقد شركة العنان، وبه صرح في المبسوط؛ لأن المفاوضة أعم من العنان، فإذا بطل معنى العموم فبقي معنى الخصوص، فجاز إثبات العنان بلفظ المفاوضة، كما جاز إثبات الخصوص بلفظ العموم، والعنان قد يكون خاصا وقد يكون عاما، فهذا عنان عام.

وقوله: (ولا يشترط ذلك في العنان) من صورة المسألة.

قوله: (وتنعقد)؛ أي: المفاوضة (على الوكالة والكفالة) واختصاص المفاوضة إنما يكون بالكفالة لا غير، ومعنى الكفالة هاهنا: أن يطالب كل واحد من شريكي المفاوضة بما باشر به الآخر، أما لو كفل أحدهما عن أجنبي بمال، هل يلزم الآخر؟ فيه اختلاف يجيء.

قوله: (على ما بينا) أراد به قوله: (ليكون ما يستفاد بالتصرف مشتركا نحوهما جميعًا) لما بينا أن المفاوضة تقتضي المساواة فيما يتصل بالتجارة من


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١١/ ١٩٧).
(٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (١١/ ١٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>