قوله:(بين الشفعوي) والصواب الشافعي المذهب، وقد بيناه في باب الوتر (والحنفي) المذهب. وفي بعض النسخ: الحنيفي، والصواب: الحنفي المذهب حنيفي الإسلام؛ لأن الحنفي منسوب إلى أبي حنيفة، فالنسبة إلى فعيلة فعلي، بحذف ياء فعيلة كمدني، وأما النسبة إلى الفعيل بدون الهاء، كالحنيف حنيفي بلا تغيير. كذا في المغرب (١).
قوله:(في متروك التسمية)؛ أي: عمدًا، فإن الشافعي المذهب يعتقد المالية منه، والحنفي لا يعتقد، ومع ذلك تجوز المفاوضة بينهما.
قوله:(إلا أنه)؛ أي: عقد الشركة بين المسلم والكافر؛ لأنه يحتمل أن يباشر غير الجائز، فيصير سببا لوقوع المسلم في الحرام.
قوله:(ولهما: أنه لا تساوي) إلى آخره.
فإن قيل: يشكل بمفاوضة الكتابي بالمجوسي، حيث يصح ولا مساواة في التصرف بينهما، فإن المجوسي يتصرف في الموقوذة؛ لأنه يتصرف ويعتقد فيها المالية، والكتابي لا يتصرف، وكذا الكتابي يؤاجر نفسه للذبح، والمجوسي لا يؤاجر نفسه للذبح، وكذلك الشافعي مع الحنفي في متروك التسمية كما ذكرنا.
قلنا: أما مسألة الموقوذة، فإن من يجعل الموقوذة مالا في حقهم لا يفصل فيه بين الكتابي والمجوسي، فتتحقق المساواة، وأما مسألة المؤاجرة فالمساواة بينهما ثابتة في ذلك معنى، فإن المجوسي من أن يتقبل ذلك العمل، وإجارته نفسه للذبح صحيحة موجبة للأجر، حتى لو فعل نائبه يستحق الأجر، وأما متروك التسمية لا يحل التصرف فيه لا للشافعي ولا للحنفي؛ لثبوت ولاية