المَقْصُودُ بِهِ. قَالَ: (وَلَا يُصْلَبُ أَكثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) لِأَنَّهُ يَتَغَيَّرُ بَعدَهَا فَيَتَأَذَّى النَّاسُ بِهِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَنَّهُ يُتَرَكُ عَلَى خَشَبَة حَتَّى يَتَقَطَّعَ فَيَسْقُطَ لِيَعْتَبِرَ بِهِ غَيْرُهُ.
قُلْنَا: حَصَلَ الِاعْتِبَارُ بِمَا ذَكَرنَاهُ وَالنَّهَايَةُ غَيْرُ مَطْلُوبَة.
قَالَ: (وَإِذَا قَتَلَ القَاطِعُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي مَال أَخَذَهُ) اعْتِبَارًا بِالسَّرِقَةِ الصُّغَرَى وَقَدْ بَيَّنَّاهُ (فَإِنْ بَاشَرَ القَتلَ أَحَدُهُمْ أُجْرِيَ الحَدَّ عَلَيْهِم بِأَجْمَعِهِم) لِأَنَّهُ جَزَاءُ
يحصل بالحي لا للميت، وهذا يكفي في التشهير والردع ولأنه حد فيشرع في الحياة كسائر الحدود وبه قال مالك والليث والشافعي في قول والأوزاعي.
(البعج)؛ الشَّقُّ من حدِّ مَنَعَ.
قوله: (أكثر من ثلاثة أيام) وبه قال الشافعي في الأصح.
وعن أحمد؛ أنه لم يؤقت في الصلب. وقال أصحابه: الصحيح أنه يؤقت بما حصل به التشهير، والتوقيت بثلاثة أيام بغير دليل ذكره ابن قدامة في المغني (١).
وليس كذلك فإن التشهير لا يحصل بالزمان القليل عادة، فنعتبره بالثلاث كما في مدة الخيار ومهلة الرد وغيرهما.
قوله: (وعن أبي يوسف أنه يُترك إلى أن يتقطع) وبه قال الشافعي في وجه ليكون أبلغ في الاعتبار.
قلنا: حصل الاعتبار بما ذكرنا فلا يشترط نهايته، وفي الترك على هذا الوجه، يتغير ويتأذى الناس به.
قوله: (وقد بيناه)؛ أي الضمان مع الخلافات في السرقة الصغرى.
قوله: (أَجْرَى الْحَدَّ عَلَيْهِمْ بِأَجْمَعِهِمْ) وبه قال مالك وأحمد.
(١) المغني لابن قدامة (٩/ ١٤٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute