بعده، كالزاني إذا ضرب خمسين جلدة فمات ترك ما بقي؛ لأنه لا فائدة في إقامته كذا في المبسوط (١)، وجعل في الأسرار قول محمد أصح.
قوله:(وعن أبي يوسف أنه؛ أي الإمام لا يتركه الصلب لأنه)؛ أي الصلب منصوص عليه وبه قال الشافعي وأحمد، ولأنه شرع حدا فلا يجوز تركه كالقتل وسائر الحدود.
وقلنا: إن معنى الزجر والتشهير يتم بالقتل، ولم ينقل أنه ﵇ ولا غره صلب أحدًا، ألا ترى أنه ﵇ لم يفعله بالعرنيين كذا في المبسوط (٢).
قوله:(وَعَنِ الطَّحَاوِي أَنَّهُ يُقْتَلُ ثُمَّ يُصْلَبُ تَوَفّيًا عَنِ الْمُثْلَةِ). وقد نهى النبي ﵇ عن المثلة ولو بالكلب العقور (٣) وبه قال الشافعي وأحمد لأن المقصود منه التشهير وذا يحصل بالصلب بعد القتل فلا حاجة إلى تعذيب الحيوان بلا فائدة.
قوله:(وجه الأول) وهو قول الكرخي أصح لأن المقصود الزجر وإنما
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٩/ ١٩٦). (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٩/ ١٩٦). (٣) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٩٧ رقم ١٦٨) من حديث علي ﵁ قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٤٩ رقم ١٠٤٩٢) رواه الطبراني، وإسناده منقطع. وبنحوه أخرجه أبو داود (٣/ ٥٣ رقم ٢٦٦٧) من حديث سمرة بن جندب وعمران بن حصين ﵄. قال ابن حجر في الفتح (٧/ ٤٥٩): إسناد هذا الحديث قوي فإن هياجا بن عمران البصري وثقه بن سعد وبن حبان وبقية رجاله من رجال الصحيح.