قبل القطع سقط القطع، وإن قطعه سقط الضمان وبه قال عطاء وابن سيرين وابن شبرمة والشعبي ومكحول.
وقال مالك: إن كان السارق معسرا فلا ضمان عليه، وإن كان موسرا يضمن نظرا للجانبين، والمسألة مستقصاة في الأصول؛ فلا يشتغل ببيان الجهة من الطرفين.
قوله:(وهذا الإطلاق)؛ أي قوله:(وإن كانت مستهلكة) يشمل الهلاك والاستهلاك ففي الهلاك أولى.
قوله:(وشَرِبَ خَمْرًا مَمْلُوكَةً لِلذَّمِّي)؛ أي على أصلكم أما عنده فلا يجب ضمان الخمر بالاستهلاك وإن كان للذمي.
ولنا؛ قوله ﵇ الحديث قال عبد الله بن صالح حدثني المفضل بن فضالة عن يونس بن يزيد قال: سمعت سعد بن إبراهيم يحدث عن أخيه المسور ابن إبراهيم يحدث المسور عن عبد الرحمن بن عوف عن رسول الله ﷺ قال: «إذا أُقيم على السارق الحد؛ فلا غُرمَ عَلَيهِ»(١).
وذكر ابن قدامة في المغني (٢): قال ابن المنذر: سعد بن إبراهيم مجهول.
وقال ابن عبد البر: الحديث ليس بقوي.
قلنا: ليس كذلك فإن الزهري يروي عن سعد بن إبراهيم هذا الحديث نقله عبد الباقي وقال عبد الباقي: هذا صحيح، وقول ابن قدامة؛ يحتمل أن المراد ليس أجرة القاطع عليه.
(١) تقدم تخريجه قريبا. (٢) المغني لابن قدامة (٩/ ١٣٠).