قوله: (على ما مر)؛ إشارة إلى قوله:(ولا معتبر لشبهة موهومة الاعتراض … .) إلى آخره بخلاف القصاص فالشبهة هناك تَوَهُم عفو موجود من الغائب في الحال، ثم إذا جاء الغائب لم يقطع بالشهادة الأولى حتى تعاد تلك البينة أو غيرها؛ فحينئذ يقطع لأن تلك البينة في حق الغائب غير معتبرة؛ لأنها قامت بغير خصم؛ إذ الحاضر لا ينتصب خصما عنه إما؛ لأن النيابة لا تجزئ في الخصومة في الحدود أو لأنه ليس من ضرورة ثبوت السرقة على الحاضر ثبوتها على الغائب كذا في المبسوط (١).
قوله:(وَإِذَا أَقَرَّ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ … ) إلى آخره.
وفي الكافي (٢): المسألة على وجوه؛ لأن العبد لا يخلو إما إن كان مأذونا أو محجورا، والمال قائم في يده أو هالك؛ فإن كان مأذونا يصح إقراره في حق القطع، والمال فيقطع ويرد المال على المسروق منه بالإجماع، وإن كذبه وقال: المال مالي.
قال أبو حنيفة: يقطع، والمال للمسروق منه.
وقال أبو يوسف: يقطع والمال للسيد وبه قال الشافعي في الأصح ومالك وأحمد.
وقال محمد: لا يقطع والمال للسيد. وقال زفر: لا يقطع في الوجوه كلها، والمال للمسروق منه إن كان مأذونا، وللمولى إن كان محجورا.
للشافعي أقوال: قول كما قال أبو يوسف كما ذكرنا، وفي قول كما قال أبو حنيفة، وفي قول: إن كان المال باقيا في يد العبد قبل إقراره
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٩/ ١٧٠) (٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٥/ ٤٠٩).