قوله:(فلا شيء عليه)؛ أي على الحدّاد عند أبي حنيفة، وبه قال أحمد سواء قطعه عمدًا أو خطأ، ولكن يؤدب الحداد.
وعند أبي يوسف ومحمد: يضمن في العمد أرش اليسار.
وعند زفر: يضمن الأرش في الخطأ أيضًا.
وعند الشافعي: لو قطع الحداد عمدًا وجب القصاص عليه وبه قال مالك؛ لأنه قطع بغير حق فوجب عليه القود.
ولو قال: أخطأت وظننت أنها اليمنى أو أن اليسار فعليه الدية؛ لأن الخطأ غير موضوع في حق العباد فيضمنها، ولو بادر وقطع اليمني أو رجلاً بغير إذن الإمام فلا شيء عليه بالإجماع؛ لأنه سقطت قيمة يده بقضاء الإمام عليه بالقطع، والقاطع يقطع يدًا لا قيمة لها فلا شيء عليه، ولكن يؤدبه الإمام على ذلك؛ لأنه أساء الأدب حيث قطع بغير إذن الإمام كذا في المبسوط (١).
قوله:(والمراد هنا (الخطأ في الاجتهاد)؛ أي من الخطأ الذي لا شيء عليه في الخطا في الاجتهاد، أما إذا كان الخطأ في معرفة اليمين واليسار)؛ فلا يكون ذلك عذرا ويجب الضمان.
قوله:(والخطأ في الاجتهاد موضوع)؛ أي معفو شرعا، قال تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً﴾ الآية [الحشر: ٥].
قوله:(بغير حق)؛ لأن الحق في اليمنى، وهو أيضًا لم يقطع يسار أحد
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٩/ ١٧٥).