قوله:(من المغنم)؛ أي مجمع الغنيمة؛ أي لا قطع عليه وبه قال الشافعي وأحمد.
وقال مالك وابن المنذر: يقطع كما في بيت المال لظاهر النص، وقد مر التفصيل على مذهب مالك وجواب دليله أيضًا في مسألة بيت المال.
قوله:(دَرْءًا وَتَعْلِيلًا) فقد روي عن علي أنه أتي برجل سرق من المغنم فقال: لا قطع عليه؛ لأن له نصيبا فيه أو حقًا ومثله عن عمر وابن مسعود.
قوله:(وَالْحِرْزُ عَلَى نَوْعَيْنِ: أحدهما … ) إلى آخره.
الحرز لغة: المكان الحصين، والمراد هاهنا ما يكون حصنًا للمال ومانعًا وصول يد الغير إليه؛ ففي هذا لا يتفاوت بين أن يكون ذلك الشيء بناءً أو حافظا، غير أن الحرز إذا كان بالبناء لا يقطع إلا بالإخراج منه بالإجماع، وإذا كان بالحافظ يقطع بمجرد الأخذ.
قوله:(كالدور … ) إلى قوله: (والحانوت) وكذا الخيام والخركاة، وكل موضع أُعد لحفظ الأموال عادة.
قوله:(لَا يُعْتَبَرُ الْإِحْرَازُ بِالْحَافِظِ).
وفي المحيط: الحرز بالحافظ بدل عن الحفظ بالبناء، وما يقوم مقامه؛ لأن الحرز في الحقيقة: ما يمنع وصول اليد إلى المال، ويصير المال مختفيا به؛ فللاختفاء أثر في منع وصول اليد إليه وذلك بالبناء أو بالحافظ، إن صار المال ممنوعًا من أخذ الغير، لكن لا يصير مختفيا به فكان ناقصا في معنى الحرز به؛