قوله:(فِي بَيْتٍ مُقْفَل) بسكون القاف يقال: أقفل الباب وقفل الأبواب مثل أغلق وغلق ذكره في الصحاح (١).
قوله:(في الصحيح)؛ احتراز عما قال بعض المشايخ في أنه يقطع إذا نبش من بيت مقفل.
قال الإمام السرخسي في مبسوطه (٢): والأصح عندي أنه لا يجب القطع سواء نبش الكفن أو أخذ مالا آخر من ذلك البيت؛ لأن بوضع القبر فيه يختل الحرز؛ إذ لكل أحد تأويل في دخوله للزيارة، وصفة الكمال معتبرة في شرائط القطع.
قوله:(لما بيناه)، وهو اختلال صفة المالية والمملوكية في الكفن
وقال مالك وحماد وابن المنذر: يقطع لظاهر الكتاب؛ لأنه سرق مالا محرزا ولا حق له فيها قبل الحاجة.
ولنا ما روى ابن ماجه عن ابن عباس: أن عبدًا من رقيق الخمس سرق من الخُمس فرُفِعَ إلى النبي ﷺ فلم يقطعه وقال: «مالُ الله سرق بعضه بعضا»(٣)، وعن عمر ﵁ مثله.
(١) الصحاح للجوهري (٥/ ١٨٠٣). (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٩/ ١٦٠). (٣) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٦٤) رقم (٢٥٩٠) من حديث ابن عباس ﵄. قال البوصيري: هذا إسناد فيه حجاج بن تميم وهو ضعيف، والراوي عنه أضعف منه، رواه الحاكم في المستدرك من طريق رجل لم يسم عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس موقوفا، ورواه البيهقي عن الحاكم به، ثم رواه البيهقي موصولًا من طريق ابن ماجه وقال: في الإسناد ضعف. مصباح الزجاجة (٩٢١).