قوله:(وَفِي مَالِيَّةِ بَعْضِهَا اخْتِلَافٌ) كالمُنصَّف والباذق وماء الذرة والشعير؛ فإن كل مسكر حرام عند الشافعي كالخمر ولا مالية له.
قوله:(وَلَا فِي الطُّنْبُورِ) وما أشبهه من الملاهي؛ إذ لا يقطع بلا خلاف للأئمة فيه لعدم تقومها حتى لا يضمن متلفها.
وعند أبي حنيفة إن ثبت تقومها يضمن متلفها إلا إن أخذها بتأويل النهي عن المنكر مباح فأورث شبهة. و (المعازف) جمع المعزف، وهو آلة اللَّهْوِ.
قوله:(وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُقْطَعُ)، وبه قال مالك وأبو ثور وابن المنذر وأحمد في رواية وأبو يوسف في رواية لعموم الآية فإنه مال متقوم محرز، ولهذا كان باضه مالاً متقوما، وقد ازدادت ماليته بما كتب فيه وبجلده ولهذا صح بيعه وشراؤه.
وجه الظاهر؛ أن ظاهر الرواية - وبه قال أحمد في رواية - إن أخذه بتأويل القراءة، والنظر فيه لإزاحة إشكال وقع، والقطع لا يجب مع الشبهة.
و (إنما هي)؛ أي الحلية والأوراق والجلد (توابع كمن سرق آنية) فضة (فيها خمر)؛ لأن المقصود ما فيها لا الآنية، وبه قال بعض أصحاب الشافعي وهو رد المختلف على المختلف.