(باعتبار عقد الذمة؛ فإن الشرع منعنا عن التعرض لهم.
و (أمرنا أن نتركهم وما يدينون؛ فصاروا كأهل الحرب) بل أقوى؛ إذ المانع المنعة الحسية، وأمرنا بإبطالها، وهنا المنعة الشرعية، وأمرنا بتقريرها؛ فلما امتنع الحكم لقيام المنعة الحسية؛ فبالشرعية أولى.
وشربهم الخمر؛ لا يوجب الحد، ويوجب لهم الضمان على المسلم إذا أتلفه؛ لديانتهم. فكذا المتنازع لديانتهم.
وكان الخطاب غير نازل في حقهم؛ فوجب الوفاء بالشرط ما لم يسلموا وبعد الإسلام.
والمرافعة حال بقاء النكاح، [والمهر ليس بشرط؛ لبقاء النكاح](١).
([«إلّا من أَرْبَى] فليس بيننا وبينه عهد»)(٢) وكتب النبي ﵇ إلى أهل نجران: «إمّا أن تدعوا الرّبا، أو فأذنوا بحربٍ مِنَ اللهِ ورسوله»، ولقد قال تعالى: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوْا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ﴾
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) قال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٢٠٣): غريب. وأخرج ابن أبي شيبة (٧/ ٤٢٦، رقم ٣٧٠١٥) من مرسل الشعبي كتب رسول الله ﷺ إلى أهل نجران وهم نصارى: «أن من بايع منكم بالربا فلا ذمة له».