وفي المجتبى: وقيل: يجوز بيع الأب مال ابنه الصغير بغبن فاحش (٢).
(فلا يجوز)؛ أي: النكاح. وبه قال الشافعي في الأصح (٣). وأحمد في قول (٤)، مثل أبي حنيفة؛ لكن لها الخيار إذا بلغت.
أما لو (زوج ابنه الصغير أمة)؛ لا يجوز عند الشافعي (٥)، ومالك، وأحمد (٦)؛ لعدم خوف العنت.
ولو زوج ابنه الصغير لا يثبت المهر في ذمة الأب؛ بل يثبت في ذمة الابن عندنا، سواء كان الابن موسرا أو معسرا. وبه قال: أحمد (٧)، والثوري، والأوزاعي.
وقال الشافعي: يجب في ذمة الأب (٨)، وبه قال [حماد](٩) شيخ أبي حنيفة.
وقال مالك (١٠) والليث في الابن المعسر: على الأب، وهو رواية عن أحمد في المعسر (١١).
والوجه من الجانبين مندرج فيما ذكرنا في مسألة نقصان المهر.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ٢٢٥). (٢) المجتبى للزاهدي (ص ١١٧٩). (٣) انظر: الأم للشافعي (٥/٢٠)، والبيان للعمراني (٩/ ٢١٤). (٤) انظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٣٩٦)، والإنصاف للمرداوي (٨/ ١٠٨). (٥) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٩/ ٢١٦). (٦) انظر: الشرح الكبير على متن المقنع (٧/ ٣٨٦). (٧) انظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٤٠٥). (٨) انظر: الحاوي الكبير (٩/ ٤٦٨). (٩) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (١٠) انظر: الكافي في فقه أهل المدينة (٢/ ٥٢٩). (١١) انظر: الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ٣٢٣).