قوله:(صح نكاح التي حل نكاحها) بإجماع الأئمة الأربعة (١).
(ثم جميع المسمى للتي يحل عند أبي حنيفة) وبه قال الشافعي في قول.
(وعندهما: يقسم المسمى على مهر مثليهما): وبه قال الشافعي (٢) وأحمد (٣) في قول، وفي قول: تستحق مهر المثل؛ لفساد المسمى، لجهالته في حقها، وبه قال مالك في قول.
(وهي مسألة الأصل)؛ أي: المبسوط، ذكرها في آخر باب المهور.
لهما: أن الألف المسمى بمقابلة البضعين، وإنما التزمها الزوج عند سلامة البضعين له، فإذا سلم له أحدهما فقط لا يلزمه إلا حصتها من الألف، كما لو خاطب امرأتين بالنكاح بالألف، فأجابت إحداهما دون الأخرى، وكما لو اشترى عبدين فإذا أحدهما مدبر.
والدليل عليه: أن الانقسام يعتبر في حق التي لا تحل له، حتى لو دخل يلزمه مهر مثلها، لا يجاوز به حصتها من الألف نص عليه في الزيادات، وادعى المناقضة على أبي حنيفة بهذا، ولذلك دخل في العقد عند أبي حنيفة، حتى لا يلزمهما الحد بوطئها مع العلم، ومن ضرورة دخولها في العقد انقسام البدل المسمى.
ولأبي حنيفة: أن ضم التي لا تحل له في العقد لغو، فكان كضم جدار أو إسطوانة إلى المرأة في النكاح، وهناك البدل المسمى كلها بمقابلتها، فكذلك
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٦٦)، والمدونة لابن القاسم (٢/ ١٩٣)، والحاوي الكبير للماوردي (٩/ ٢٣٦)، والمغني لابن قدامة (٧/ ٢٦٣). (٢) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٨/٣٩). (٣) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٢٦٣).