<<  <  ص:  >  >>

الحَلِيمُ، الأَوّاهُ، المُنيب: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٥]، ويتضح حلمه فيما احتمله وصبر عليه من بلايا، وماقاساه من قومه وذويه من رزايا.

- الكريم الضيافة: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحجر: ٥١].

- الحامِدُ لربه المثني عليه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ [إبراهيم: ٣٩]، والشاكِرُ لآلائه وعظيم نعمه: ﴿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ﴾ [النحل: ١٢١] شاكراً بالجنان واللسان وبالقول والعمل، راداً الفضل لله في كل شيء.

وقد ذكر لفظ ﴿لِأَنْعُمِهِ﴾ بصيغة القلّة للتنبيه على أنه لم يترك الشكر على القليل من النعم فكيف بكثيرها (١).

- الصابر والوفي فقد ابتُليَ فصبر الصبر الجميل، وأتمّ ابتلاءه بالإذعان للجليل، وأدى ما عليه حق الأداء، ووفى به أكمل ما يكون الوفاء قال تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤] وقال سبحانه: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ [النجم: ٣٧].

ونتيجة لما أبداه إبراهيم الخليل ﵇ من طاعة، وما طواه من نقاء سريرة وما ألزم به نفسه من استمساك بالحق، وصلابة في ذات الله، فقد تقبّله الله تعالى ووهبه جليل الصفات وزاده من المزايا والمكرمات ومن ذلك أنه:


(١) ينظر فتح القدير للشوكاني (٣/ ٢٤١).

<<  <   >  >>