البلعام الذي افتتن بالدنيا وهام، وترك دينه لاهثاً خلف دينار من حرام، كالكلب إن تطرده أو تتركه يُخْرج لسانه في الحالين لاهثاً، والمعنى أنه يظل على كفره ويعود إلى سوء طينته، سواء عليه أدعوته أم أهملته، فالأمر سيان، فقد رأى الآيات والمعجزات فما أفلح وما أنجح، فهو مثلٌ سيق للعبرة به وأخذ العظة (٢).
* * * *
رابعاً: الأسلوب الإنشائي
ينقسم أسلوب الإنشاء إلى قسمين: إنشاء طلبي، وإنشاء غير طلبي.
أما الإنشاء الطلبي: فهو ما يستدعي مطلوبًا غير حاصل أثناء الطلب، ويشمل أساليب الأمر، والنهي، والتمني، والاستفهام، والنداء (٣). وقد تنوع السياق القرآني في أساليبه.
ففي أسلوب الأمر يحث المؤمنين على الطاعة الموجبة للقبول قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا
(١) ينظر تفسير ابن كثير (٣/ ٤٥٧). (٢) ينظر التفسير الميسر (١/ ١٧٣)، وتفسير ابن جزي (١/ ٣١٣). (٣) ينظر مصطلحات في كتب العقائد ص: ١٦٧.