للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ - بحسب موقع العمل من جهتين:

أ - من حيث جدواه ومنفعته، إما بحسب قوة حاجة المنتفع إليه، وإما بعموم نفعه ووصوله إلى شريحة كبيرة من المنتفعين، وقد ورد في الحديث الشريف: (خَيرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ) (١)، وقال : (أحَبُّ العِبادِ إلى اللهِ تعالى أنْفعُهُمْ لِعيالِهِ) (٢) فكلما عظم نفع العمل للعباد، كان أجره عند الله أعظم، كإنشاء المستشفيات والمؤسسات الخيرية التي يتعدى نفعها إلى عدد كبير من الناس، ونشر العلم والكتب النافعة وما إلى ذلك ما دام ذلك خالصاً لوجهه تعالى.

ب - من حيث يقظة العبد فيه وإخلاصه ونيته عند الله؛ فإذا أدى العامل عمله على العادة والغفلة ولكن النية فيه التقرب إلى الله فترى أركانه مشغولة بالطاعة وقلبه ساهٍ لاهٍ لكنه يجاهد نفسه، فهذا مقبول بإذن الله كما قال ابن القيم، ولكن إذا رُفع هذا العمل إلى الله لم يقف تجاهه ولم ينظر إليه، وإنما يوضع حيث تُوضع دواوين الأعمال حتى تُعرض عليه يوم القيامة وتُوزن فيثيبه على ما


(١) جزء من حديث أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط، (٦/ ٥٨/ ح ٥٧٨٧)، وذكره الألباني في الصحيحة وقال: "حسن صحيح" (ح ٤٢٦).
(٢) رواه السيوطي في الجامع الصغير ولم أجده مطبوعاً، وهو في صحيح الجامع الصغير (١/ ٩٦/ ح ١٧٢) وحسّنه الألباني في صحيح الجامع برقم (١٧٢)، وذكر نحوه البيهقي في شعب الإيمان، (٩/ ٥٢١/ ح ٧٠٤٥)، والطبراني في الكبير، (١٠/ ٨٦/ ح ١٠٠٣٣)، والبزار في مسنده، (١٣/ ٣٣٢/ ح ٦٩٤٧).

<<  <   >  >>