للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

:) سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ (قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! وَكَيْفَ ذلك؟ قَالَ:) رَجُلٌ لَهُ دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ، وَرَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَخَذَ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ مِائَةَ أَلْفٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا (١). وقد دافع الله تعالى عن أولئك المتصدقين من الفقراء ووصفهم بالإيمان حيث إنهم بذلوا ما في وسعهم وغاية جهدهم ودفاع الله عنهم فيه دلالة على حُسن قبولهم والثناء عليهم قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [التوبة: ٧٩].

[٤ - لشرف الزمان والمكان]

كفضل شهر رمضان والعشر من ذي الحجة على غيرهما إذ تُضاعف فيهما الحسنات. ومن أفضل الأماكن عند الله التي يضاعف فيها الأجور الحرم المكيّ ومسجد رسول الله والمسجد الأقصى، فمن تحرى الصلاة فيهم كان ذلك أدعى للقبول، وأرفع للدرجات (٢).

٥ - يتضاعف العمل في مكان الغفلة وزمن الغفلة:


(١) أخرجه النسائي في السنن (/ ٥٩/ ٥٢٥٢٧)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٩٩/ ح ٢٤٤٣)، وابن حبان، (٨/ ١٣٥/ ح ٣٣٤٧)، والحاكم في المستدرك (١/ ٥٧٦/ ح ١٥١٩)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٨٨٣).
(٢) ينظر ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه لعبد الله خياط ص: ١٠.

<<  <   >  >>