ومن معاني الآية السابقة: أي تمنن عملك على ربك تستكثره (٤) ولا ريب أن في استكثار العبادة اغترار بها وهو من أكبر الحُجُب بين الله وبين عبده إذ له علاقة وطيدة بالكبر والعُجب الذي يمقته الله ويمقت صاحبه.
والاغترار هو الانخداع بالعمل، ودخول العجب على النفس والإدلال به واستعظامه.
وينشأ عند رؤية العمل ودوام النظر إليه ومقارنته بعمل المقصرين من حوله، مما
(١) أخرجه البخاري في صحيحه، (٧/ ٣٠/ ح ٥١٩٢). (٢) أخرجه أحمد في المسند، (١٨/ ٢٨٢/ ح ١١٧٥٩)، وأخرج نحوه ابن حبان في صحيحه، (٨/ ٣٣٩/ ح ٣٥٧٣)، والنسائي في السنن الكبرى، (٣/ ٣٤٥/ ح ٢٨٩٢) وقال شعيب الارناؤوط: " إسناده صحيح" في مسند الإمام أحمد. (٣) ينظر رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٤٣٠)، والموسوعة الفقهية الكويتية (٣/ ١٦٣٧). (٤) ينظر تفسير الطبري (٢٣/ ١٥)، وتفسير السمر قندي (٣/ ٥١٥)، والبحر المحيط في التفسير (١٠/ ٣٢٧).