للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أولاً: مريم البتول بنت عمران :

قصتها في آل عمران وما ذلك إلا لرفعة شأنها وعلو مكانتها عند الله.

- وقد صرح بقبولها واصطفائها قال تعالى: ﴿فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ﴾ [آل عمران: ٣٧].

- واصطفاها الله تعالى على جميع النساء فقال جل شأنه: ﴿وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٤٢].

فالاصطفاء الأول هو اختيارها بأن طهر دينها من دنس الشرك ورجس الأوثان وكبائر الذنوب والمعاصي، واجتباها لطاعته وطهرها من الأخلاق الذميمة، واصطفائها لتكون أماً لنبيه عيسى بغير أب، وَالثَّانِي بِمَعْنَى التَّفْضِيلِ عَلَى غيرها واختصها برفعة المنزلة والكرامة (١).

نشأت في المحراب فكانت حياتها بين عبادة الله وحده وسدانة بيته، ومن كانت حياتها في المحراب، فهي بعيدة كل البعد عما تجترحه كثير من النساء من آفات اللسان والسمع والبصر، منزهة عن مجالس اللغو، واقتراف الرذائل.


(١) ينظر تفسير الطبري (٥/ ٣٩٢)، والتحرير والتنوير (٣/ ٢٤٤)، والبحر المديد في تفسير القرآن المجيد (١/ ٣٥١).

<<  <   >  >>