القبول درجات متفاوتة وأهله يتفاتون في الفضل كما بين السماء والأرض.
فالقبول قبولان قبول عام لأمة الإجابة، وقبول خاص لمن اجتباهم الله واختارهم إليه وأسبغ عليهم رضوانه فلا يسخط عليهم أبداً، وهو الذي نبحث في سماته ونتلمس نبعه تلمس الظمآن للماء.
إن العبد المؤمن إذا بلغ من الإيمان مبلغاً سامياً، وتطلعت نفسه إلى عليائه، وارتقى في مراتب الإحسان، تقبله الله واصطفاه وخصّه بمزيد من القبول، وقرّبه وأدناه ورفعه إلى منازل خاصّة المقبولين عنده.
وللمقبولين سمات وأوصاف نتلمسها من خلال استقراء آيات القرآن الكريم فيمن أثنى عليهم الله تعالى ورضي عنهم ويظهر من ذلك أن هناك سمات كلية جامعة وصفات تفصيلية فردية.