للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اتجه إلى ربه واتقاه فإن الله تعالى قال في محكم كتابه: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. فمن اتقى الله أنار الله قلبه، وبصّره بطريق الحق والباطل، وجعل له فرقاناً يحيا به، وبيّن له معالم دينه وحدود ما شرع الله له.

٧ - الدفاع عنه، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحج: ٣٨]. إذا تقبل الله العبد دفع مكر شياطين الإنس والجن عنه، وشر مكائد الأعداء، وشر الوقوع في الموبقات وشرور الأقوال والأفعال.

قال السعدي : "يدافع عنهم كل مكروه، يدافع عنهم شر شياطين الإنس وشياطين الجن، ويدافع عنهم الأعداء، ويدافع عنهم المكاره قبل نزولها، ويرفعها أو يخففها بعد نزولها" (١).

وقال ابن القيم : " والله يتولى حفظه والدفع عنه فإن الله يدافع عن الذين آمنوا فإن كان مؤمنًا فالله يدافع عنه ولا بد وبحسب إيمانه يكون دفاع الله عنه فإن كمل إيمانه كان دفع الله عنه أتم دفع وإن مَزج مُزج له وإن كان مرة ومرة فالله له مرة ومرة كما قال بعض السلف من أقبل على الله بكليته أقبل الله عليه جُملة ومن أعرض عن الله بكليته أعرض الله عنه جُملة ومن كان مرة


(١) التوضيح والبيان لشجرة الإيمان ص: ٨٨.

<<  <   >  >>