للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فيجدر بالعبد أن يستحثه ذلك على السعي لتثقيل ميزانه، واستثمار أيامه فيما يعود عليه بنفع معاده فقد علق الفلاح على من أثقل ميزانه بالطاعات، فهو الذي حاز القبول، وفاز بالنعيم وسائر المكرمات.

٥ - الترغيب بإخفاء الأجر تشويقاً: قال تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]. فمن الترغيب في العمل تعظيمُ الجائزة،

وإخراجُها عن حيّز التصور البشري، وإخفاؤها حتى يسعى شوقاً إلى نيلها العاملون، حيث أعد الله تعالى لعباده المقبولين عنده ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فما تقرّ به الأعين كثير كثير .. لا حدود له، فهو يعمّ كل ما يهتز له القلب، وتطرب له النفس، وتسرّ له الحواس. فالتعبير القرآني يدعو لتحفيز النفس، وإرسال الخيالات والتساؤلات، والتطلع إلى ذلك الأجر الخفي والسعي لنيله والفوز به.

٦ - الترغيب بمضاعفة الحسنات، أو تبديل السيئات: قال تعالى ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ

يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦١] ومما يؤيد ذلك قول النبي : (مَنْ قَرَأَ

حَرْفًا مِنْ كِتَابِ الله؛ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ: ﴿الم﴾ حَرْفٌ، وَلَكِنْ: أَلِفٌ

<<  <   >  >>