من مأثور الدعاء قوله ﷺ:(وَأَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ)(١) فهو ابتهال إلى الله تعالى إلى ما يوجب قبول العبد في عباده المرحومين، إلى ما يوجب الجنة، والمغفرة، من أفعال وخصال وصفات تتسبب في ذلك كالتوبة وأداء الفرائض، وامتثال الأمر والنهي (٢). وبناء على ما ظهر من هذه الدراسة فإن موجبات الرحمة، وموجبات المغفرة، وموجبات المحبة، جميعها من موجبات القبول، وعلى قدر ما يحقق العبد من تلك الموجبات يستجلب ما يقابلها من درجات القبول بعد فضل الله وكرمه. وباستقراء أقوال العلماء والنظر في الموجبات والمنجيات تبرز أهمها فنسردها ثم نفصل في كل منها:
١ - أداء الفرائض والحرص عليها.
٢ - تحري الحلال.
(١) المعجم الكبير للطبراني، (٧/ ٢٧٩/ ح ٧١٣٥)، صححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم (٣٢٢٨). (٢) ينظر التنوير شرح الجامع الصغير للصنعاني (٣/ ١٣٤)، ومرقاة المفاتيح في مشكاة المصابيح للهروي (٣/ ٩٩٢)، وتطريز رياض الصالحين (١/ ٨١٧)، وإحياء علوم الدين (٤/ ٢). ويدخل في الموجبات الأسباب العشرة الموجبة لمحبة الله التي ذكرها ابن القيم في مدارجه (٣/ ١٨ - ١٩).