للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المختار، والتعبير بأو فيما ذكر ونحوه كثير في كلام الفقهاء وهو بمعنى الواو; لأن بين لا تدخل إلا على متعدد "وإن سرق أحد سكانه" أي المشترك "من الصحن أو من حجرة مفتوحة لم يقطع"; لأنه أخذ ما ليس محرزا عنه لشركته في الصحن في الأولى وفتح الباب في الثانية "أو" من حجرة "مغلقة قطع بالإخراج" منها ولو "إلى الصحن"، والصحن في حق السكان كسكة منسدة بالإضافة إلى الدور وسواء أكان باب المشترك مفتوحا أم مغلقا كنظيره فيما لو كان على السكة باب "وإن سرق الضيف" من مكان مضيفه "أو الجار من حانوت جاره، والمغتسل من الحمام" وإن دخل ليسرق "أو المشتري من الدكان المطروق" للناس "ما ليس محرزا عنه لم يقطع" على القاعدة في سرقة ذلك "وإن دخل الحمام ليسرق" قال ابن الرفعة أو ليغتسل ولم يغتسل (١) "فتغفل حماميا" أو غيره "استحفظ" متاعا فحفظه "فأخرج المتاع" من الحمام "قطع" بخلاف ما لو لم يستحفظ أو استحفظ فلم يحفظ لنوم أو إعراض أو غيره أو لم يكن حافظ.

"الركن الثالث السارق وشرطه التكليف، والاختيار، والالتزام"، والعلم بالتحريم (٢) "فيقطع سكران بمحرم" أي بشرب محرم "سرق" هذا فرعه على ما عنده من أن السكران مكلف وقد تكرر أنه غير مكلف (٣) وإنما قطع; لأنه كالمكلف وهو باب خطاب الوضع "ولا قطع" على صبي ومجنون لرفع القلم عنهما لكنهما يعزران إن كانا مميزين ولا على مكره لشبهة الإكراه الدافعة للحد ولا "على حربي" لعدم التزامه الأحكام ولا على جاهل لعذره "ويقطع ذمي بمال مسلم كعكسه" بجامع أن كلا منهما ملتزم للأحكام ويقطع أيضا بمال ذمي "وكذا يحد إن زنى" ولو بغير مسلمة "وإن لم يرض" بحكمنا في الصورتين بعد الرفع إلينا "إن ألزمنا" نحن "حاكمنا الحكم بينهم" وهو المجزوم به في المسلمة، والراجح في غيرها، والمسألة تقدمت في باب نكاح المشرك "بخلاف المعاهد" (٤) الشامل للمستأمن من إذا زنى لا يحد; لأنه غير ملتزم للأحكام كالحربي مع أن ذلك محض حق الله تعالى


(١) "قوله قال ابن الرفعة أو ليغتسل ولم يغتسل" ما قاله ابن الرفعة ضعيف فلا قطع فيه.
(٢) "قوله والعلم بالتحريم" أشار إليه الفارقي فيما لو أمر أعجميا بالسرقة فلا يقطع; لأنه يعتقد إباحته وللاعتقاد أثر في إسقاط الحدود ر غ.
(٣) "قوله وقد تقرر أنه غير مكلف" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله بخلاف المعاهد" يجوز في المعاهد فتح الهاء وكسرها.