سكران "ففي القطع تردد"; لأن مثل هذا العبد محرز بقوته وجرى على عدم القطع الغزالي في وجيزه، والمنقول القطع صرح به القاضيان أبو الطيب وحسين وابن الصباغ والبغوي والشاشي والعمراني وغيرهم وهو نظير ما مر (١) في أم الولد "لا" إن حمله "مستيقظا" فلا يقطع; لأنه محرز بقوته وهي معه.
"ولو تغفل ملاحظا متاعه حيث لا غوث" أي لا مغيث يستغاث به شخص "أضعف منه" وأخذ المتاع ولو علم به الملاحظ لطرده "لا أقوى" منه "قطع" لاختلاف الحكم باختلاف الآخذين كما يختلف أصل الإحراز باختلاف أصناف الأموال "ولو سرق حرا" ولو نائما أو "طفلا عليه قلادة" أو غيرها من حليه أو ملابسه "ثم نزعها" منه "لم يقطع" قال في الأصل; لأن الحر ليس بمال وما معه في يده ومحرز به ولم يخرجه من حرزه وقضيته أنه لو نزع منه المال قطع لإخراجه من حرزه فقول المصنف من زيادته ثم نزعها من تصرفه (٢) لكن نقل الأذرعي عن الزبيلي أن محل الخلاف (٣) إذا نزع منه وإلا فلا قطع قطعا فعليه كان ينبغي للمصنف أن يقول وإن نزعها والأوجه ما اقتضاه كلامهم وصرح به الماوردي والروياني أنه إن نزعها منه خفية أو مجاهرة ولم يمكنه منعه من النزع قطع وإلا فلا "ولو جر بعيرا من قافلة عليه أمتعته وعبد نائم لا حر" قال في الأصل وجعله بمضيعة "قطع"; لأن البعير بما عليه مسروق بخلافه في الحر ولو نائما; لأن البعير بما عليه من المتاع في يد الحر ومثله المكاتب، والمبعض كما علم مما مر وبخلاف ما لو لم يجعله بمضيعة كأن جعله بقافلة أخرى أو بلد وفيه نظر ولعل المصنف حذف ما نقلته عن الأصل لهذا (٤) وبخلاف ما لو كان العبد مستيقظا وهو قادر على
(١) "قوله وهو نظير ما مر" في أم الولد فهو المذهب. (٢) "قوله فقول المصنف من زيادته ثم نزعها من تصرفه" أفاد تعبيره بثم نزعها عطفا على سرق إن نزعها منه بعد إخراجه من الحرز وهو محمل كلام الزبيلي وأما ما اقتضاه كلام أصله فمحله في نزعها منه قبل إخراجه من الحرز فلا مخالفة بينهما فتصرفه حسن. (٣) "قوله لكن نقل الأذرعي عن الزبيلي أن محل الخلاف إلخ" قال الزركشي ويتعين أن يكون مراده ما إذا نزعها بعد الإخراج من الحرز ا هـ ولهذا زاد المصنف قوله: ثم نزعها واحترز به عما لو نزعها منه في حرزها قبل إخراجه، فإنه يقطع ومحله أيضا ما إذا كانت القلادة أو نحوها مما يليق بالصبي، فإن كان فوق ما يليق به وأخذه من حرز الحلي والثياب قطع قطعا ذكره في الكفاية. (٤) "قوله وفيه نظر ولعل المصنف حذف ما نقلته عن الأصل لهذا" ذكر الأصل. . . . . . . . . . . =