في السير، والوقوف فيصير ذلك شبهة دارئة للقطع "ولو أخرج شاة دون النصاب فتبعتها سخلتاه" أو أخرى "فكمل" بها "النصاب لم يقطع" لذلك قال في الأصل وفي دخول السخلة في ضمانه وجهان انتهى، والظاهر المنع; لأنها سارت بنفسها (١) ومثلها غيرها مما تبع الشاة "ولو نقب" حرزا "وأمر أعجميا أو صبيا غير مميز" بإخراج المال "فأخرج قطع الآمر"; لأن أمره كتسيير الدابة (٢)، والمأمور آلة له ولو قال أو غير مميز كان أعم "أو مميزا أو قردا فلا" قطع; لأنه ليس آلة له ولأن للحيوان اختيارا (٣).
"وإن سرق من حرز عبدا غير مميز لصغر أو عجمة" أو جنون "قطع" كسائر الأموال "وحرزه فناء الدار" ونحوه إذا لم يكن الفناء مطروقا قاله الإمام "سواء حمله" السارق "أو دعاه فأجابه"; لأنه كالبهيمة تساق أو تقاد "وكذا" إن سرقه "مميزا سكرانا أونائما أو مضبوطا" يقطع سارقه كغير المميز، وسكران ممنوع الصرف فكان ينبغي له أن يتبع أصله في حذف ألفه لكنه صرفه للتناسب (٤)"ولو أكرهه" أي المميز "فخرج" من الحرز "فكذلك" أي يقطع كما لو ساق البهيمة بالضرب ولأن القوة التي هي الحرز قد زالت بالقهر "لا" إن أخرجه "بخديعة" فلا يقطع; لأنها خيانة لا سرقة "فإن حمل عبدا" مميزا "قويا" على الامتناع "نائما" أو
= إلخ قال البلقيني ومحله فيما إذا لم يستول عليها وكان الباب مفتوحا، فإن استولى عليها وكان الباب مغلقا ففتحه لها فلا توقف في وجوب القطع; لأنها صارت تحت يده من حين الاستيلاء ولما فتح لها الباب وهي تحمله فخرجت كان الإخراج منسوبا إليه قال: وقضية هذا أنه لو كانت الدابة له أو مستأجرة معه أو مستعارة وخرجت وهو معها يقطع; لأنها تحت يده ففعلها منسوب إليه ولهذا لو أتلفت شيئا بيدها أو رجلها وهو معها كان ضامنا لها فكذلك يكون سارقا لما خرجت به وهو معها ولم أر من تعرض لذلك ا هـ لا يقطع في مسائل الأربع، والفرق بين الضمان والقطع ظاهر (١) "قوله والظاهر المنع; لأنها سارت بنفسها إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه: قد رجحه في أصل الروضة في الغصب وجزم به المصنف ثم. (٢) "قوله; لأن أمره كتسيير الدابة إلخ" فأشبه ما لو أخرجه بمحجن معه ولهذا يجب القصاص على آمره بالقتل. (٣) "قوله ولأن للحيوان اختيارا" استشكل بما إذا علمه للقتل ثم أرسله على إنسان فقتله، فإنه يضمنه وفرق بأن الحد إنما يجب بالمباشرة دون السبب بخلاف القتل فس. (٤) "قوله لكنه صرفه للتناسب" صرفه لغة بني أسد; لأنهم يقولون في مؤنثه سكرانة.