للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحرز إذ النظر للإخراج لا للكيفية، والمحجن عصا محنية الرأس "وإن ابتلع جوهرة" مثلا في الحرز "وخرج" منه "قطع إن خرجت منه" بعد لبقائها بحالها فأشبه ما لو أخرجها في فيه أو وعاء، فإن لم تخرج منه فلا قطع لاستهلاكها في الحرز كما لو أكل المسروق وكذا لو خرجت منه لكن نقصت قيمتها حال الخروج عن ربع دينار كما نبه عليه البارزي "وإن تضمخ بطيب" في الحرز "وخرج" منه "لم يقطع ولو جمع من جسمه نصاب" منه; لأن استعماله يعد إتلافا له كالطعام وهذا علم من قوله قبل وإن أخذ نصابا وأتلف بعضه في الحرز لم يقطع وما ذكره في صورة جمع النصاب هو ما صححه الأصل (١) قال البلقيني ولم أقف عليه في تصنيف والرافعي نقل الوجهين عن السرخسي وهما في تهذيب البغوي وكافي الخوارزمي وتعليقة القاضي والقاضي قال: الأصح وجوب القطع ولا توقف عندنا في القطع به "وإن خرج" المال "بوضعه" له "في ماء جار" في الحرز "قطع"; لأنه أخرجه من الحرز بفعله "أو" في ماء "واقف فمن خرج" المال "بتحريكه" قطع لذلك سواء أكان المحرك له هو أم غيره نعم إن كان غيره غير مميز أو معتقدا وجوب طاعة آمره وقد أمره الواضع بذلك فالقطع على الآمر كنظيره فيما لو نقب الحرز ثم أمر من هو كذلك بإخراج ما فيه فأخرجه "ولو خرج" منه "بانفجار أو مزيد" سيل أو نحوه "فلا" يقطع لخروجه بغير فعله.

"وإن رمى" ثمر شجر بحجارة أو نحوها أو بدخان نار أدخلها "من خارج البستان فتساقط الثمر في الماء وخرج" من الجانب الآخر "فلا قطع" لعدم استيلائه عليه "وإن عرضه لريح موجودة" بوضعه على طرف النقب أو غيره "فأخرجته" من الحرز "قطع" ولا أثر لمعاونتها كما أنها لا تمنع حينئذ وجوب القصاص وحل الصيد "لا إن حدثت" بعد تعريضه لها فأخرجته فلا قطع كما في زيادة الماء "وإن وضعه" في الحرز "على دابة سائرة (٢) أو واقفة وسيرها" بسوق أو قود أو تطيير حتى خرجت به "قطع"; لأنه أخرجه من الحرز بفعله "وإلا" بأن لم تكن سائرة (٣) ولا سيرها بل سارت بنفسها ولو فورا "فلا" يقطع; لأن لها اختيارا


(١) "قوله هو ما صححه الأصل" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله وإن وضعه على دابة سائرة" أي لتخرج من الحرز أما لو كانت مترددة في جوانبه فوضعه عليها ثم عرض لها الخروج فالظاهر أنه لا قطع.
(٣) "قوله وإلا بأن لم تكن سائرة" ولا سيرها بل سارت بنفسها ولو فورا فلا يقطع. . . . . . . . . . . =