صاحب الثلث"; لأنه سرق ربع دينار بل أكثر دون الآخر "ولو أخرج كل واحد منهما لبنات فمشتركان في النقب" فلا يشترط فيما يحصل به الاشتراك أن يأخذ آلة واحدة ويستعملاها معا بخلاف نظيره في الاشتراك في قطع اليد; لأن النقب ذريعة إلى المقصود ولا سرقة في نفسه بخلاف نظيره المذكور.
"ولو وضعه أحدهما وسط النقب" ولم يناوله الآخر "أو ناوله لآخر هناك" أي في وسط النقب فأخذه "وأخرجه لم يقطعا" أي لم يقطع واحد منهما وإن بلغ المال نصابين; لأن الداخل لم يخرجه من تمام الحرز، والخارج لم يأخذه منه فصار كما لو نقب أحدهما ووضع المال بوسط النقب وأخذه الآخر وخرج بوسط النقب ما لو وضعه خارجه فأخذه الآخر أو ناوله له خارجه، فإن الداخل يقطع "وإن ربطه لشريكه الخارج فجره قطع الخارج" دون الداخل وعليهما الضمان كما صرح به الأصل.
"ويقطع الأعمى بسرقة ما دله عليه الزمن" وإن حمله ودخل به الحرز ليدله على المال وخرج به; لأنه السارق "و" يقطع "الزمن بما أخرجه، والأعمى حامل للزمن" لذلك وإنما لم يقطع الأعمى; لأنه ليس حاملا للمال ولهذا لو حلف لا يحمل طبقا فحمل رجلا حاملا طبقا لم يحنث وكالزمن غيره كما فهم بالأولى وصرح به الأصل ولو قال حامل له كان أخصر "وفتح الباب، والقفل" بكسر أو غيره "وتسور الحائط" أي كل منها "كالنقب" فيما مر.
"الطرف الثاني في" وجوه "النقل" للمال "فإن جره من الحرز بمحجن" أو نحوه ككلاب "أو رمى منه إلى خارج" عنه "قطع (١) ولو ضاع" أو لم يدخل هو
(١) "قوله أو رمى منه إلى خارج عنه قطع" لا فرق بين أن يرميه من النقب أو الباب أو من فوق الجدار ولا بين أن يأخذه بعد الرمي أو لا أو يأخذه غيره ولا بين أن يتلف بالرمي كالزجاج والخزف أو لا، ولا بين أن يقع في مهلكة من ماء أو نار أو لا علم بذلك أم جهله ولا بين أن يتلف المرمي قبل خروج السارق من الحرز أو بعده، وكتب أيضا: لو رماه فاحترق أو غرق فعن ابن المرزبان أنه يقطع وهذا هو الأصح وقال الأذرعي: إنه الصحيح وعن ابن القطان لا وحكى ذلك الدارمي وقال عندي: إن رماه للنار والماء عالما فلا وإن قصد إخراجه لأخذه قطع ورجحه البلقيني في تصحيحه وقال لم أر هذا الفرع لغيره وقال لو رماه فانكسر فعلى قول ابن القطان تعتبر قيمته مكسورا وابن المرزبان صحيحا، وقال: إن أخذه رجل قبل أن يقع على الأرض قطع الرامي دون الآخذ.