"وفيه ثلاثة أطراف: الأول في إبطال الحرز، فلو نقب في ليلة وسرق وفي أخرى قطع" كما لو نقب في أولها وسرق في آخرها "إلا إن كان النقب ظاهرا" يراه الطارقون "أو علم به المالك" فلا يقطع لانتهاك الحرز فصار كما لو سرقه غيره وإنما قطع في نظيره مما لو أخرج النصاب دفعات كما مر; لأنه ثم تمم السرقة وهنا ابتدأها "وإن نقب واحد وأخرج آخر" النصاب ولو في الحال "لم يقطعا"(٢) أي لم يقطع واحد منهما; لأن الأول لم يسرق، والثاني أخذ من غير حرز ويضمن الأول الجدار، والثاني ما أخذه نعم إن بلغ ما أخرجه الأول من آلة الجدار نصابا قطع (٣) كما علم مما مر إلا أن يقال أخذ الآلة غير مقصود، فإن سلم اعتبار القصد لزم أن يقال إن قصد سرقة الآلة مع ما في الحرز قطع بالآلة وحدها وإن لم يدخل ولا يطلق القول بأنه إذا لم يدخل لم يقطع ذكر ذلك الأذرعي، والظاهر أنه لا يعتبر القصد (٤) ويراد بقولهم: لأن الأول لم يسرق أنه لم يسرق ما في الحرز "وإن كان" المال "محرزا بملاحظ" له قريب من النقيب "لا نائم قطع الآخذ" له بخلافه في النائم كنظيره فيمن نام في الدار وبابها مفتوح.
"وإن نقبا" أي اثنان الحرز "وأخرج أحدهما" المال ولو شده عليه الآخر "أو عكسه" بأن نقب واحد وأخرج مع الآخر "قطع الجامع بين الإخراج، والنقب" فقط إن بلغ نصيبه في الثانية نصابا كما صرح به الروياني "ولو قربه أحد الناقبين إلى النقب أو إلى الباب وأخرجه الآخر قطع المخرج" فقط; لأنه المخرج له من الحرز "وإن نقبا وأخرج أحدهما ثلث دينار، والآخر سدسه قطع
(١) "قوله وفي كون الخائن يقصد الأخذ عيانا وقفة" جوابه أن الأخذ عيانا واضح فيه أيضا كأخذه الوديعة التي خان فيها فإنه ليس بخفية .. (٢) "قوله وإن نقب واحد وأخرج آخر لم يقطعا" قال القاضي حسين لو نقب من جانب وغيره من جانب وأخذ كل واحد منهما نصابا وهو لا يعلم بصنع صاحبه قطع من نقب أولا فقط وإن وقع النقبان معا قطعا وإذا أخرج كل منهما ما سرقه من نقب صاحبه كان كما لو نقب واحد وأخرج المال من الباب ولو هتك الحرز واختفى فيه فجاء صاحبه بمتاع وضعه فيه فأخذه المختفي خفية وخرج به فلا قطع لأن المال حصل في الحرز بعد هتكه قاله القفال. (٣) "قوله نعم إن بلغ ما أخرجه الأول من آلة الجدار نصابا قطع" أشار إلى تصحيحه. (٤) قوله والظاهر أنه لا يعتبر القصد" أشار إلى تصحيحه.